الولاية والنبوة عند الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الولاية والنبوة عند الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي

مُساهمة من طرف ربيع شوايل في الجمعة أغسطس 28, 2009 1:52 pm

الولاية والنبوة عند الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي

لـ شود كيفيتش وترجمة الطيب
ط أولى١٩٩٩ دار القبة الزرقاء.
كتبت الدكتورة سعاد الحكيم عن هذا الكتاب ... مقالة ..جاء فيها :



لقد بدأ في الفصل الأول بدراسة مفرد "ولي" و"ولاية
" لغويًّا، ليرى، أولاً، أنه اسم مشترك بين مسمَّيين: أحدهما سلبي، بمعنى الولاء لله، وثانيهما إيجابي، بمعنى الإدارة والإمارة؛ وليرى، ثانيًا، أن اسم "ولي" هو أيضًا مشترك بين الإنسان وبين الله: فالإنسان ولي، والله ولي.

ثم في الفصول الثاني والثالث والرابع والخامس، بيَّن شودكيفِتش أن الولاية معناها القُرْب. ولكن هؤلاء المقرَّبين، أي الأولياء، ليسوا على مظهر واحد، وليست لهم شخصية واحدة؛ بل، على العكس، نرى أن كلَّ وليٍّ يظهر بشخصية وعلم وعمل وحال تختلف عن غيره من الأولياء. ويرجع سبب اختلاف شخصيات الأولياء إلى اختلاف شخصيات الأنبياء: فالولي هو في الحقيقة وارث لنبي من الأنبياء، يَرِثُ عنه نمط العلم والعمل والحال.

ثم في الفصلين السادس والسابع يبيِّن شودكيفِتش أن هؤلاء المقرَّبين الأولياء، الذين ورثوا شخصيتهم في الولاية عن نبي من الأنبياء، لا يعيشون على هامش الكون، بل يأخذ كلٌّ منهم مكانه ومنزله ويباشر منه مهامه. ويعدِّد شودكيفِتش في هذين الفصلين منازل الأولياء وتوزُّعهم على أركان الأرض وأبراج السماء.

وفي الفصلين الثامن والتاسع يبيِّن شودكيفِتش أنه يتبع عن ختم النبوة أن تُختَم الولاية أيضًا، لأنها إرث نبوي. ثم يرسم دوائر الولاية وأختامها: فالولاية المحمدية قد خُتِمَتْ بشخص لم تقطع النصوص في هويته؛ وبقي أن تُختَم الولاية العامة بشخص عيسى (عليه السلام) الذي يظهر في آخر الزمان؛ ويليه ختم ثالث هو خاتم الأولاد، يولد في الصين، وبعده يرتفع الإيمان والعلم من قلوب الناس، وتسرع الدنيا نحو الزوال.

ثم في الفصل العاشر والأخير بيَّن شودكيفِتش للناس طريق الولاية المفتوح: ولاية يحفُّها التعب والمخاطر، بشهادة الواصلين والسالكين. ونقول إنه مهما كان التعب كبيرًا فالولاية هي إنسانية الإنسان، هي استمرار جنسه الراقي واستمرار الدنيا. لذلك نشعر من كتاب شودكيفِتش بأن الولاية هي الأمانة التي على الجنس البشري أن يحملها، طوعًا أو كرهًا، وأن الصوفية هم الذين تقدَّموا ليحملوا أمانة الدنيا واستمرارها.
التحميل من

الولاية والنبوة عند الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي
avatar
ربيع شوايل
فقير

المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 09/05/2008
العمر : 38

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى